شركة بيج بلو أصبحت جادة بشأن العملات الرقمية



 بدلاً من استخدام العملات الرقمية الأولية الآمنة رقمياً لتيسير سير العمل – أو حتى التحدث عن ذلك – اقتصرت بعض الشركات الأكثر تميزاً في البلوكشين أعمالها على استخدام البلوكشين كقاعدة بيانات لامركزية غائبة عن أي أصول رقمية.

ومع ذلك، بدأ الأمر يتغير بشكل بطيء على مدى سنوات عدة. بحيث أظهر المدراء التنفيذيون في الشركات الكبيرة أنفسهم وأنهم على استعداد بشكل متزايد لاتخاذ مواقف علنية مع (وضد) ما أصبحت تعرف الآن بسوق العملات الرقمية الأولية بقيمة سوقية تقدر بـ 300 مليار دولار. ولكن إذا كان عام 2017 هو العام الذي بدأت فيه الشركات التحدث عن العملات الرقمية، فقد أصبحت الشركات على استعداد لاستخدام العملات الرقمية علناً في نماذج المراحل الأولى والتطبيقات الحية.

وفي الوقت الراهن، يبدو أن بوابات التدفق تستعد لفتح أبوبها على مصراعيها، مع كشف “IBM” التي تتمتع برأس مال من 140 مليار دولار لـ “CoinDesk” أنها التقت مع مدراء تنفيذيون من منصات تداول السلع الأساسية والشركات الكبرى، وربما الأهم منها جميعاً، البنوك المركزية لاكتشاف كيف يمكن للعملات الرقمية أن تساعدها على توفير المال وتوليد الإيرادات. وفي هذا الخصوص، قال رئيس تطوير البلوكشين الجديد في “IBM”، جيسي لوند، والذي تم تعيينه قادماً من “Wells Fargo” في وقت مبكر من العام للمساعدة في تطوير استراتيجية عملة عملاقة الكومبيوتر الرقمية:

“لقد شاهدنا أطنان من الطلب على إصدار الأصول الرقمية في جميع المجالات”

وفي الوقت الراهن، يجري السعي خلف ذلك إلى حد كبير باستخدام منصة ستيلر العامة، وعملتها الرقمية الأصلية، “XLM“، وهي شراكة تم الإعلان عنها في أكتوبر الماضي. ولكن لوند قال في مقابلة أجريت معه أن “IBM” مهتمة بتوسيع تطبيقات الأعمال التجارية للعملات الرقمية في عدد من الطرق. وأخبر لوند “CoinDesk” على هذا الصعيد بأن:

“ما يحدث هو أن هناك ذلك النشوء لقطاع جديد يمكنه في الحقيقة أن يكون أحد القطاعات الأكبر، وهو تصنيف لشبكة بلوكشين عامة”

ربما لا يكون هناك مثال أفضل على هذا التقارب من عمل “IBM” المبكر مع البنوك المركزية. فخلال العام الماضي، قال لوند أنه التقى مع 20 بنكاً مركزياً لتباحث الفوائد المحتملة لإصدار عملتهم الورقية الخاصة بهم على البلوكشين.

ووصف لوند الـ”الأصول الرقمية الأكثر دواماً“، على وجه التحديد، بأنها تلك “الصادرة عن بنك مركزي وتمثل مطالبة على ودائع بالعملات الورقية في العالم الحقيقي”، لكنها تبقى تحفظ “بعض مظاهر السياسة النقدية“.

وعلى الرغم من أنه فضل عدم الكشف عن أسماء معظم البنوك المركزية التي التقى معها، إلا أنه وصفها بأنها تتشكل في معظمها من بنوك تعود إلى دول مجموعة الـعشرين، وهو منتدى دولي من أعضاء من بينهم الصين وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ووصف لوند البنوك المركزية أيضاً بأنها “عملاء ببعض القدرات”. وبالاستناد إلى هذه المحادثات، قال رئيس تطوير البلوكشين في “IBM” أنه يتوقع أن البنوك المركزية الأولى التي ستهم بإصدار العملة الورقية على البلوكشين هي “البنوك الأصغر” مع تركيز كبير من الاهتمام في آسيا وأميركا الشمالية. ومع ذلك، وفقاً للوند، فإن:

“الرؤيا الأكثر إلهاماً بين البنوك المركزية التي تحدثت إليها كان (Riksbank) السويدي”

وفي ديسمبر العام الماضي، نشر “Riksbank” ورقة بيضاء تفصل اهتمامه بنقل إمدادت السويد النقدية إلى منصة رقمية، رغم أنه لم يذكر البلوكشين على وجه التحديد. ومع ذلك، يتوقع لوند أن يرى تلاقي العملات الرقمية اللامركزية مع البنوك المركزية في وقت قريب. وفي هذا السياق، قال لوند:

” أتوقع أننا سنرى – في وقت ما من هذا العام – بنكاً مركزياً واحداً على الأقل يصدر تسمية رقمية لعملته الورقية”. وأضاف: “ربما يكون ذلك بتنسيق متحكم به”

يذهب عمل “IBM” مع أصول تصدر على البلوكشين إلى ما هو أبعد من عملة رقمية يقرها بنك مركزي. ومن خلال استخدام التكنولوجيا ذاتها التي تتيح لأعداد متزايدة من الشركات جمع رأس المال على منصة ستيلر، تستكشف “IBM” مجموعة واسعة من العملات الرقمية الأولية.

ويقسم لوند الطلب الذي تشهده “IBM” إلى 3 أنواع رئيسية من العملات الرقمية الأولية: عملة الأوراق المالية الرقمية الأولية التي تعطي المالك حصة في الشركة المصدرة لها، وعملات الاستخدام الرقمية الأولية التي تعطي المستخدمين إمكانية الوصول إلى خدمة مثل دقائق الهاتف النقال، وعملات السلع الرقمية الأولية التي تمثل المعادن النفيسة وغيرها من الأصول المادية الأخرى. وفي هذا السياق، أوضح لوند:

“نحن نشهد في الواقع تحركاً نحو إصدار العملات الرقمية الأولية التي تتميز بسرعة عالية وتمثل على سبيل المثال، مطالبة بجزء من سبائك الذهب الموجودة في قبو يقع في مكان ما”

وبصرف النظر عن الاهتمام المحتمل الواضح بهذا العمل من قبل بروصات السلع الأساسية، يقول لوند أن شركات التجزئة ومزودي المشروبات، فضلاً عن شركات الطاقة، تقترب من “IBM” في بحثها عن جعل جوانب مختلفة من عروضها التجارية بالعملة الرقمية. وبين لوند أن فئة رابعة من الشركات التي تقترب من “IBM” عبارة عن شركات ناشئة تسعى خلف جمع رأس المال، وذلك رغم أنه يعترف بأن هذه الفرص ثبت وأنها أقل إغراءاً من غيرها. وأضاف لوند: “نحن أقل ميلاً للقيام بذلك، في ضوء أننا نحب أن نرى المزيد من النُضج  في العملاء الذين نعمل معهم“.

اقتصر عمل “IBM” مع العملات الرقمية حتى الآن، على شبكة ستيلر وعملتها الرقمية الأصلية، والتي تم استخدامها بشكل كبير في تجارب المدفوعات عبر الحدود.

وتشغل الشركة نفسها 9 من عُقد ستيلر، والتي تساعد في تأكيد هذه المعاملات التي تعود إلى مناطق مختلقة من العالم، مثل أستراليا والبرازيل وهونغ كونغ والولايات المتحدة. ومع ذلك، وبالمضي قدماً، فإن “IBM” مفتوحة للعمل مع أي عدد من شبكات البلوكشين.

ويظهر وأن الأعمال الأكثر جدية بين تلك هي التي تتم مع “Sovrin Foundation“، التي ساهمت في الأوامر البرمجية الأساسية لـ “Hyperledger Indy” الأصلية وتستعد الآن لإصدار أصل رقمي من خلال عملية لدعم العملة الأولية “ICO“.

وفي حين أن لوند لم يكشف عن تفاصيل بشأن هذا العمل، فقد أشار إلى أن هناك شراكة في مرحلة مبكرة تتشكل مع المنظمة غير الربحية. ومن المتوقع ظهور المزيد من الأخبار قريباً، كما أوضح. ومن هناك، يزيد عمل “IBM” مع العملات الرقمية التلاقي أكثر حتى من عملها مع شبكات البلوكشين العامة. وفي يناير، نشرت “IBM Research” ورقة بيضاء مفصلة تصف جهود الشركة الرامية إلى تطبيق نموذج معاملات تستخدمه البيتكوين في رمز السلسلة الأساسي لـ “Hyperledger Fabric“.

وفي ضوء أنها صممت لأهداف اختبارية ضعيفة من أجل المساعدة على مقارنة المعاملة التي تمر وتوضع في شبكة البلوكشين بتلك التي تتم على دفاتر الحسابات العامة، أسفر جهد “عملة Fabric الرقمية” عن تحسينات تم تضمينها في “Hyperledger Fabric 1.1” التي صدرت في وقت سابق من هذا الشهر.  وبهذه الطريقة، يتوقع لوند أن يرى المزيد من الفرص التجارية تواصل النمو بين شبكات البلوكشين الخاصة والعامة.

وأنهى لوند حديثه بقوله: “سوف نشاهد المزيد من التلاقي بين هاذين الطرفين من الطيف. فضاء البيتكوين والعملات الرقمية التي لم تستخدمه الشركات وفضاء شبكات البلوكشين الخاصة الذي يقع على الجانب الآخر”.




Cryptocurrency

A cryptocurrency (or crypto currency) is a digital asset designed to work as a medium of exchange using cryptography to secure the transactions and to control the creation of additional units of the currency.

Cryptocurrencies are classified as a subset of digital currencies and are also classified as a subset of alternative currencies and virtual currencies.

سوق العملات الإلكترونية العربى